خفض توتّر !

107.jpg

خفض التصعيد - امية جحا/الجزيرة نت

حسام الحلاق (كاتب من الداخل السوري)

اتفقت الدول الإرهابية مع بعض التابعين على ألا يبقوا على فصيل خارج سلطتهم المازوخية ، واتفقوا على أسس عديدة منها كلمات حق أريد بها باطل , ومنها باطل مبطن يعطي صيغة المبني للمجهول في معظم حالاته , ويعرب حينا آخر على أنه مفعول به لم يتفق التابعين مع أسيادهم على خروج المعتقلين من الرجال والنساء في سجون النظام , كما لم يتفقوا على استئصال السرطان من البلد الأم عبثوا بالألفاظ وعملوا على إيجاد صيغة مبهمة بعد إخضاعها لمعالجات كيميالغوية , يتلخص أهمها في مزج الكرامة الإنسانية ببعض المصطلحات الإباحية ومزج الحرية بكثير من العبودية وجعل الدمستورية البوتينية في مقام الألوهية.
فقد اتفقوا على كلمتين خفض وتوتر ، حيث أن كلمة خفض شملت كل معانيها من الرأس وحتى البنطال ، باستثناء جناح الذل من الرحمة فقد تحول معظم معظم القصف من الطائرات الروسية إلى الطائرات السورية ، ومن الطائرات السورية إلى المدفعية ، وهذا الخفض وارد حسب مفهوم الدونية في مستوى الترتيبات العسكرية ، كما أنهم اتخذوا مسيرة الأنهار مقياسا للنزوح ، لم ينظروا إلى الأنهار السورية وطبيعة مسيرتها إلا بكفريا والفوعة ، أما باقي المناطق فقد جعلوا نهر العاصي مقياسا للنزوح ، عكس مسيرة أنهار العالم كافة ، وباعتباره حمصيا في العنادة والسير بعكس الجميع. وإذا أردنا أن نقول بأن هناك الكثير من سكان العاصي بالمفاوضات فلا يمكن وصف هؤلاء لا بالنهر ولا بجريانه , إنما بما يطفوا على سطحه من قذارات وأشياء خفيفة أما كلمة توتر فقد بانت ملامحها واضحة في انخفاض التوتر الكهربائي وانخفاض توتر ضغط الدم وانخفاض الشحنة الكهربائية المرسلة من الدماغ عبر الأعصاب إلى الأطراف للتحرك في المسار الصحيح كما أن التوتر قد انخفض عند أصحاب الحلول الوسطية والكثير من أصحاب المازوخية الفكرية التي تتجسد في ايقاع الألم بعمق الثورة.
وبهذه المناسبة يمكننا أن نسقط مؤتمرات (مؤامرات )جنيف وأستانا على المثل الشعي القديم الذي يقول ( بين حانا ومانا طارت لحانا ) ، وهنا نقول : ( بين جنيف وأستانا ضاعت سوريانا ) فقد بات كل دولة تنتزع مدينة من جسم الثورة حينا على أنها بيضاء وحينا آخر على أنها سوداء فلو نظرنا لواقعنا الأليم من منظار خارجي لوجدنا صورة لبلد كريم مزقته أعلام نرجسية تارة باسم الدين وتارة أخرى باسم الديمقراطية.

المصدر: العدية

اترك رد