مخيمات عرسال بين غياب الدعم وقسوة الشتاء

WhatsApp-Image-2017-01-28-at-11.29.01.png
العدية – عرسال
يعاني أهالي مخيمات عرسال من اللاجئين السوريين ظروفا مأساوية تزداد قسوة مع اهتراء غالبية الخيام التي تأويهم وسط تجاهل كبيرمن قبل المنظمات الدولية والمؤسسات والجمعيات الإنسانية والاغاثيه وغياب أي دعم مقدم لهم منذ نحو ستة أشهر.
وفي حديث للعدية قال “ابو هادي المرعي ” وهو مسؤول اكبر تجمع للاجئين السوريين في مدينة عرسال (مخيم الملعب): إن نحو “1300شخص” يعيشون في هذا المخيم، وهو ما سبب عجزا لدى الجمعيات الاغاثية لتغطية احتياجات هذا العدد الكبير من اللاجئين.

وأضاف المرعي أن أكثر من 40% من الخيام غير صالحة للسكن مشيرا إلى ان جميع الخيام في المخيم باتت متهالكة امام مواجهة الشتاء فقد بدأت تترنح مع أول عاصفة ضربت المخيم مطلع الأسبوع الفائت.

whatsapp-image-2016-11-06-at-17-58-04

إحدى خيام اللاجئين في مخيم الملعب في مدينة عرسال – العدية

 

وأكد المرعي أنه برغم مناشدتهم المستمرة للمنظمات والجهات المعنية لم تتدخل أي جهة للمساعدة او تقديم يد العون لقاطني المخيم وأن أخر دعم حين قام الهلال الحمر القطري بتركيب المواد العازلة في كامل المخيم.
وأوضح المرعي أن الأهالي باتوا يعيشون اليوم في حالة يأس تامة خاصة أنهم بحاجة ماسة للأقمشة الخاصة ببناء وترميم الخيام والمواد الخاصة بالتدفئة مشددا أن الحصص والسلات الغذائية انقطعت عن الأهالي منذ نحو6 أشهر يضاف إلى هذا وجود 40 عائلة تم فصلها من المساعدات التي تقدمها المفوضية السامية للاجئين.
من جهة أخرى قالت السيده “فوزيه ام خالد” وهي أحد النسوة اللاتي تسكن تلك المخيمات إنها لم تتلق وأسرتها أي نوع من الدعم الإغاثي منذ شهور حتى”ربطة خبز”، مشيرة أنها باتت مضطرة لبيع بطاقتها المقدمة من المفوضية السامية للاجئين والخاصة بشراء المواد الغذائية وذلك لتغطية أجرة الأرض التي أقامت عليها خيمتهم الممزقة وسحب المياه الأسنة التي تخلفها الخيمة إضافة لدفع رسوم الكهرباء وثمن مياه الشرب وأشياء أخرى.
وفي سياق متصل قال السيد كمال ابو محمد-38 عاما: “لدي ثلاثة أطفال أحدهم ما يزال رضيعا ولا استطيع حتى تأمين حليب خاص به لأني عاطل عن العمل لغياب مشيرا لعدم وجود فرصة للعمل في مدينة عرسال، فهي مدينة جبلية لا تتوفر فيها العديد من الفرص ودائما ما بحثت وحاولت الحصول على أي مهنة بغض النظر عن الدخل الذي ستقدمه لي ولعائلتي ولكنني لم أجد وطالما رد علي العديد من أهالي المدينة قائلين: “اذهب إلى خيمتك ولا تتجول ولا تكثر البحث والأسئلة فحتى سكان المدينة وشبابها لا يجدون فرصة للعمل.
whatsapp-image-2016-11-06-at-17-59-07
وتحوي مدينة عرسال نحو 116 مخيما يعيش فيها أكثر من 65 الفا من اللاجئين السوريين يشكل المهجرون من أهالي مدينة القصير نحو 60% من اللاجئين فيما يتوزع البقية على مدن يبرود وقارة وفليطة وتعتبر النساء اغلبية إذ يشكلن 70% من عموم اللاجئين.
يشار إلى مدينة عرسال تقع على الحدود اللبنانية السورية تقابل منطقة القلمون السورية وهي منطقة جبلية ترتفع 1700 متر ويبلغ عدد سكانها 55 ألفا وتعاني ظروفا اقتصادية صعبة وكانت قد شهدت مواجهات عسكرية واقتحامات متكررة من الجيش اللبناني وميليشيات حزب الله بسبب احتضانهم اللاجئين.
اعداد: عبد الحليم شمس الدين

اترك رد