اللاجئون السوريون بين قسوة اللجوء ومأساة المشافي في لبنان

WhatsApp-Image-2016-11-06-at-21.58.56.jpeg
العدية – لبنان

يعيش اللاجئ السوري في معاناة ما إن تنزل به وعكة صحية أو مرض ما، ولا يعود هذا القلق والتعب جراء ما حل به من مرض بل مما سيحمله عليه ذلك من أعباء مادية بسبب تردي الواقع الصحي في لبنان والغلاء الفحش الذي ينتشر في مشافيهومراكزه الصحية يصل غالب الأحيان إلى عدم استقبال أي حالة اسعافية أو ضرورية بما فيها الحوادث والولادات.

 

ولعل أكثر من يتعرض لهذه المعاناة هم ممن يقيم في مخيمات بعيدة تتبع أصلا لمناطق نائية أو جبلية  يعتبر وجود مشفى امرا نادرا لكن وجودها لا يعني أن كل محتاج أو مريض يستطيع العلاج فيها بسبب النفقات العالية والجور المرتفقة التي يتطلبها دخول هذه المشفى أو تلك،

ورغم ما تقدمه المفوضية من تغطية لنفقات العلاج والمحددة بنسبة “75%: من اي كلفة تطلبها المشفى لكن هذا يستثني العديد من الأمراض العمليات الجراحية من أي نفقة او تكاليف رغم خطورتها على حياة المرضة كغسيل الكلى والتحاليل الطبية والصورة الشعاعية والمرنان والأمراض العضال أو المستعصية منها.

لكن وجود بعض المراكز الصحية والمستوصفات والهيئات الطبية قد تقدم بعض ما يفقتده اللاجئون ويعجزون عن تسديد نفقاته عند المفوضية والكثير من الجمعيبات ، وتعد الهيئة الطبية في عرسال أحد أبرز هذه المراكز وهي تتحمل العبء الأكبر في مساعدة اللاجئين بتقديمها خدمات طبية كاجراء التحاليل وبعض العمليات الجراحية بعدة اختصاصات متوفرة لديها مما زاد من صعوبة تحملها هذه النفقات منفردة فاضطرت لفرض رسوما رمزية لتستطيع الاستمرار بتقديم خدماتها تلك.
whatsapp-image-2016-11-06-at-21-59-50

صورة لغرفة الانتظار في الهيئة الطبية في عرسال ينتظر بها عشرات النسوة من اللاجئات – العدية

لكن هذه الهيئة الطبية ايضا لا تمتلك في صيدليتها أكثر الأدوية شيوعا وحاجة وأرخصها ثمنا بما فيها خافضات الحرارة وأدوية أخرى لا تقل أهمية.
وفي حديث للعدية قال السيد غازي (ابو دريد) وهو أحد المرضى الذين طلب منه أطباء الهيئة الطبية ضرورة إجرائه صورة “طبقي-محوري” وهو ما لم استطع تغطيتة تكاليفها التي تبلغ “150 دولارا أمريكيا” هذا دون أن اضيف اليها التكلفة المرتفعة للمواصلات كوني مضطر للذهاب إلى إحدى المدن الكبيرة لإجرائها، ما دفعني للبحث عن مساعدة من الجمعيات والمكاتب الإغاثية دون ان اجد أي اهتمام يذكر.
وعند لقائنا اليوم لأبن إحدى المريضات من مخيم الملعب قرب مدينة عرسال أخبرنا ان والدته التي تعاني من نزيف دماغي حاد والذي اضطرهم لاسعافها نحو إحدى المستشفيات القريبة “مشفى رياق البعد الله” ورغم ما تغطيه المفوضية من نسبة جيدة من نفقات العلاج إلا أنهم طلبوا نحو “400$” لقبولها في مشفاهم ثم لأفاجئ بعد نحو اسبوع واحد فقط طلبهم مبلغا اضافيا “مليون ليرة لبنانية وهو ما يعادل “700$” وهذا ما لم استطع تامينه أو حتى تأمين جزء منه،
ثم أضاف قائلا: لم أترك بابا إلا طرقته بما فيها سكان المخيم الذي نقيم فيه فتمكنت من جمع نحو نصف ذلك المبلغ ليتصل بي محاسب المشفى  اليوم يطالب بتكلفة جديدة “2000$” أو يتوجب علي إخراج أمي من من تلك المشفى رغم خطورة وضعها الصحي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة التي ذكرت كنا التقينا بها قبيل اعدادنا هذا التقرير بنحو ساعة فقط، وهي ما تزال بحاجة ماسة لأي دعم يمكن أن يقدم أو تبرع يساعدها على البقاء وتلقي العناية والعلاج.
اعداد: عبد الحليم شمس الدين

اترك رد