مركز ثوثيق السجلات المدنية في الحولة اصرار رغم الصعوبات

WhatsApp-Image-2016-11-14-at-12.40.12-e1486389059905.jpeg

العدية – حمص
لم تبق قوات الأسد وميليشياته على أي من المؤسسات الخدمية والمراكز الحكومية إلا وعاثت فيه تخريبا وتدميرا في سعي منها لمعاقبة وتهميش المدن التي ثارت وتظاهرت سعيا باسقاطه.

ولعل ما قامت به قوات الأسد في منطقة الحولة في شمال حمص قد جسد تلك الظاهرة كاملة مستخدمة تلك المراكز كنقاط عسكرية ومراكز امنية تارة، أو خربت وحرقت تلك المراكز قبيل انسحابها واستهداف بقصف مباشر حين كانت تعجز عن تدميرها خلال سيطرتها على تلك المناطق تارة أخرى.

ولعل أبرز مادمرته وترك أثرا بالغ الخطورة كان “أمانة السجل المدني” التي مثل حرقها كارثة من ضياع للثبوتيات والوثائق والحقوق.

whatsapp-image-2016-11-14-at-12-40-12-1

العدية (عمرو موسى) – بعض السجلات التي أحرقتها قوات الأسد قبل خروجها من منطقة الحولة

مما دفع هذا الأمر مجموعة من المحامين الأحرار للقيام بعمل تطوعي لتوثيق السجلات والوقائع المدنية حفاظا على حقوق الأهالي من الضياع خاصة مع عدم وجود اي سجلات مدنية متبقية بعد ان احرقتها قوات الأسد.

لينتهي بهم المطاف بافتتاح “مركز التوثيق المدني” التابع للحكومة السورية المؤقتة بالتعاون مع مجلس القضاء السوري الحرعبر ( نقابة محامي حمص الحرة).

وصرح عضو مجلس وامين سر “نقابة محامين حمص الحرة” الأستاذ عمر العامر للعدية بأن ان افتتاح هذه المراكز كان مع بداية شهر شباط 2016 وقد خفف على الأهالي من تكبدهم مخاطر النزول الى مناطق تسيطر عليها قوات الأسد للحصول على بيان قيد او تسجيل ولادات ودفعهم لأموال طائلة لاستخراجها.

وأضاف العامر إن المراكز ملتزمة بتقديم خدماتها ستة أيام أسبوعيا الأمر الذي لاقى ترحيبا من الأهالي مما خلق مناخا من الثقة والتعاون بينهما، أن المواطنين بدأوا التوافد بشكل كبير على المراكز التي تخدّم ما يزيد عن 75 الف نسمة بالإضافة إلى النازحين الى المنطقة، حيث تتوزع المراكزعلى 3 مدن رئيسة “تلدو، كفرلاها، تلذهب”، كما تم افتتاح مركز في بلدة الزعفرانة مشيرا لوجود مساع لافتتاح مركز في مدينة الرستن مؤكدا وجود تعاون وتنسيق مع بقية المجالس والهيئات والمؤسسات الثورية المحلية.

whatsapp-image-2016-11-14-at-12-40-12-2

العدية (عمرو موسى)- استمارة تسجيل يستخدمها المركز في توثيقه لوقائع الولادات

وأفادنا أمين سر المركز المحامي عبد الكريم العكش انهم يوثقون نحو “200 حالة” شهريا كما تم تسجيل “100 واقعة ” في النصف الأول من شهر أذار لعام 2016 فقط مؤكدا وصولها إلى 600 واقعة في بعض الأحيان رغم أن العمل يقتصر على تسجيل واقعات الولادة والوفيات ويمنح بيان قيد فردي وعقود الزواج وتكون هذه الوثائق ممهمورة بختم رسمي صادر عن الحكومة المؤقتة حصرا مشددا على عدم وجود أي قنوات اتصال أو تعاون لاصدار وثائق صادة من نظام الأسد.

وبين العكش عدم وجود سجلات مدنية قديمة او ارشيف يستطيعون الرجوع اليه يعد من أبرز الصعوبات التي تواجههم إضافة لنقص بالمستلزمات المكتبية الضرورية وصعوبة الوصول للانترنت كونه الوسيلة الوحيدة للتواصل رغم بعض الدعم المقدم من الحكومة المؤقتة.

وفي استطلاع أجرته العدية مع بعض الأهالي قال أبو مصطفى إن المركز قد خفف من معاناتهم وحفظ الكثير من القيود والحقوق من الضياع وجعلنا نشعر أننا بتنا نتمتع باستقلالية أكبر، وكان لأم خالد راي آخر حيث قالت إن هذه الوثائق غير معترف بها في دول الجوار وغير صالحة في حالات السفر والتنقل كما انها تشكل خطرا إن وجدت بحوزة أحدهم على أحد حواجز قوات الأسد.

يشار إلى ان الحكومة المؤقتة كانت افتتحت العديد من المراكز المشابهة في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في (حلب- ادلب وريفها- ريف دمشق – ريف حمص الشمالي) ، كما وجهت خطابات عدة لكثير من الدول الصديقة وللأمم المتحدة بهدف الإعتراف بتلك الوثائق الصادرة عنها وأنهم يعتمدون في توثيقها على القوانين والأعراف الدولية وما يتناسب مع لوائح الحوال الشخصية والمدنية في سوريا.
اعداد: عمر العامر

اترك رد