المجد للرياضة والتعايش والتجانس

PicsArt_09-04-04.23.38.jpg

محمد بدره

كل التوفيق للمنتخب السوري في مباراته الثلاثاء امام
منتخب ايران الشقيق ، نتمنى هنا حقا لو كنا نستطيع حضور المباراة او حتى معسكر التدريبات ، إلا أن حاجز المخيم يمنعنا من الخروج ، فنحن نعتبر مواطنين درجة ثالثة في السلم الهرمي المناطقي لتصنيف الافراد في هذا البلد.

نتمنى الفوز لهذا المنتخب الذي هل حقا لازالت “عرصاته” تمثلنا؟! بذات الوقت الذي رفضنا فيه الوطن وقتلنا سلاح جوّه كل يوم.

يتمنى السوريين هنا أن يشاهدوا المباراة،
وأن يقوموا بتشجيع المنتخب الذي يحمل صورة قاتلهم فوق قمصانه! إلا ان الحكومة السورية قطعت التيار الكهربائي وكافة انواع الاتصالات منذ نحو اربع سنوات عليهم.

اتمنى ان يحقق منتخبنا المستحيل الذي عجز عنه في ١٩٨٦ امام العراق ، وفي ٢٠٠٨ امام الامارات ، وأن يرفع رأس هذه البلد التي مرغتها الحرب ،
فلا علاقة للرياضة بالسياسة ، ولا حتى بالإنسانية ، وربما لا علاقة لها بالسوريين ايضا.

كنت اتمنى أن اشاهد المباراة في ملعب العباسين مثلاً، حتى ولو تحول لثكنة عسكرية!

المجد للرياضة والتعايش والتجانس
فليحى الوطن والمنتخب،
وكل الموت للسورين جميعاً
والرحمة لجهاد قصاب واحمد سويدان وعبد الباسط الخالد وتمام زعرور وغازي زعيب وصبحي نحيلي ويمان الجوابرة وجمال بايرلي وغيرهم من الرياضيين الذين ماتو تحت التعذيب!
ربما لم يكن الوقت كافيا لإقناعهم أن الرياضة لا تدخل في السياسة ابدا،
حيث يعتبر موت السوريين هنا امراً سياسياً عادياً.

اترك رد