جمال عبد الناصر و أحمد السمان

جمال-منصور.jpg

جمال منصور

معليش، استحملونا.
هاي قصة طويلة—بس والله، بتستاهل الرواية.


فيه كتاب لكاتب بعثي عراقي سابق إسمو هاني الفكيكي،
إسم الكتاب “أوكار الهزيمة،” وبيحكي حكي مرير عن بعث العراق، يللي عاصرو هوه، شخصياً، من وقت ما كان حركة سرية بعهد عبد الكريم قاسم لعهد صدام حسين.

المهم؛؛
البعث بخلاياه السرية، حاول يعمل عملية اغتيال ضد عبد الكريم قاسم—بتفشل، طبعاً!!—وبيقوموا المتآمرين بيهربو عبر الحدود لسوريا، يللي بوقتها (سنة الـ ١٩٥٩) كانت بنص تجربتها—الفاشلة، بالنتيجة، كمان!!—بالوحدة مع مصر، مع كل مشاكلها، يللي بيحكي الكاتب بجزء من كتابو عنها.
لكنّو بيحكي، كمان،
شلون، هوه ورفقاتو الهربانين—ومن ضمنهون شب غامض وقاسي وحقود، كان عضو مغمور بالتنظيم البعثي المطارَد، بوقتها، إسمو صدام حسين التكريتي—بالشام بيقومو، وكونهون ما كان مبيّنلهون رجعة ع العراق بوقت قريب،
بيقومو بيقرّرو يقدّمو ع جامعة دمشق،
كل واحد ع الفرع يللي كان عم يدرس فيه بجامعات العراق—من باب إنهون يعملو شي مفيد بدال ما يضيع وقتهون بالغربة ع الفاضي!!—خصوصي إنو جامعة دمشق كانت من أحسن الجامعات العربية، بوقتها.
ويوم بيقدّمو طلبات التسجيل تبعتهون الشباب، بيقوم قسم تسجيل الطلبة، بيطلب منهون كشوف العلامات من جامعاتهون.
لكن، هالشي حطّهون بمأزق، كونو فيه مشكلة صغيرة واجهتهون:
هيه إنو هنن مطلوبين أمنياً، وعليهون أحكام، منها إعدام،
فلا هنن بيحسنوا يجيبوا الكشوف لأنفسهون—ولا ممكن حدا يجيبلهون ياهون، وإلا بيطيّرولو رقبتو، جماعة قاسم!!

وبظلّ هالاستعصاء،
بييجي مين بخدمهون ويقللهون، إنو ممكن ينحكى بأمرهون مع الرئيس عبد الناصر، يللي بعد إسبوع-عشر تيّام، بالفعل، بيستقبلهون وبيسمع منهون، وبيتفهّم وضعهون وبيبدي، بالفعل، تعاطفو معهون،
لدرجة إنو—قدّامهون!!—بيإمور مدير مكتبو، وع الحارك، يكتب رسالة توصية شخصية بإسمو كرئيس جمهورية، مع إسم كل واحد وفرعو، موجّهة لرئيس جامعة دمشق.
بيقومو الشباب ما بيكذّبو خبر:
بيروحو ليقابلو رئيس جامعة دمشق بوقتها—د. أحمد السمان، الله يرحمو—متسلّحين بالرسالة يللي نازلة من الأعالي ع روس الكل،
وهنن—بينهون وبين أنفسهون، يعني—مسوكرين القبول مليار بالمليون؛؛ لكن رايحين من باب اللياقة والمجاملة والشكليات.

بيقوم رئيس الجامعة—يللي، كشخص، موقفو السياسي ما كان منوب منوب مطروب ع الوحدة، بوقتها—بيقللهون بنشافة ورسمية “أهلا وسهلا فيكون بجامعة دمشق…”
بيقومو بينبسطوا كتير، وبيستبشرو،
بس بيقوم بيكمّل جملتو “…وقت بتجيبوا كشوف العلامات بشكل نظامي، حسب الأصول.”

بيقومو هالبعثيين العراقيين، هالمناضلين القوميين الأشاوس، هالأبطال الصناديد بمقارعة الإمبريالية—متل ما كانو شايفين حالهون، بلحظتها—بينعقد لسانهون!!
لإنهون كانو حاملين رسالة توصية بأساميهون، مو من حافظ الأسد—لأ: من جمال عبد الناصر شخصياً؛؛
عبد الناصر، بعزّ مجدو وسطوتو ورهبتو وقوّتو، قدرو ودِلقو…
بيقومو بيحاولو يقولولو معترضين: “بس، دكتور، الرئيس عبد الناصر هيك طالب…”
بيقوم هوه بيردّ عليهون بنبرة حزم:
“مزبوط.
بس عبد الناصر فيه عندِمنو جامعة القاهرة—يقبلكون هوه استثنائياً، فيها.
أما هون، بجامعة دمشق، ففيه أنظمة—حتى رئيس الجمهورية مضطر يحترمها!!”

هيك، يا أعزائي، كانت جامعة دمشق.
هيك، يا أعزائي، كانت سوريا،
قبل الأمن الجامعي/وفرع الحزب/والتدريب الجامعي/والفسافيس والمخبرين/والمادة بعشرين ألف ورقة/والدكاترة يللي بيناموا مع طالباتهون/وعلامات المظليين والحزبيين والشبيبة.

وكلنا اليوم منعرف هلق، وين—والأهم: شو صارت!!
ويا زمان الشقلبة!!…

اترك رد