انتصر الأسد !

WhatsApp-Image-2017-11-30-at-19.33.30.jpeg

تطالعنا يومياً، هنا وهناك، ومن كبريات مؤسسات الإعلام ومراكز الدراسات والأبحاث، وتصريحات محللين من كوكب الفضاء، مقولة لقد انتصر نظام الأسد، ودحر الإرهاب، وبدأت عجلة البناء في سورية.

وللحقيقة نؤكد على رؤيتهم الثاقبة، ونقول باختصار:

لقد انتصر الأسد، وبدأ عملية البناء الديموقراطي الذي وعد السوريون به، بعدما قضى على من تم استغلالهم في المؤامرة الكونية لنسف نظام الشفافية الأوحد في هذا العصر، وحُبس الفاسدون ومصاصو الدماء.

لقد انتصر الأسد، وحرر الجولان، والقدس، وبدأ يهتم بالضيوف الذين قاسمهم السوريون لقمة العيش واقتطعوا من قوت أبنائهم ثمناً للسلاح الذي يُفترض أنه سيحرر أرضهم المغتصبة، فكان جحيماً على رقابهم.

لقد انتصر الأسد، وحرر القدس، بعدما ناضل نظام البعث بزعامة المقبور والده، للدفاع عنها وإعداد العدّة لتحريرها، ودحر محتلها، وإعادة الفلسطينيين لأرضهم بعد عقود من اللجوء، لتطالعنا وكالة أنبائه \سانا\ أمس بعنوان شهير ” محافظة حمص و”الأونروا” تبحثان دعم اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في حمص” .

لقد انتصر الأسد، ومحور المقاومة والممانعة وحرروا سورية من أبنائها الطامحين للحرية والعدالة والحياة.

لقد انتصر الأسد، وباتت سجونه، فارغة، فرحة ملونة بألوان قوس قزح، بعدما خضّبتها دماء الشهداء وغيبت قبضان زنازينها، مئات الآلاف من المعتقلين الأحرار.

لقد انتصر الأسد، ونهض بسورية لمصافي الدول المتقدمة مقدماً أبشع فنون التدمير للبنيان، والقتل للإنسان والحيوان.

لقد انتصر الأسد، وحافظ على نسيجه المتجانس كما أعلن في خطابه أمام مجلس التصفيق والتزمير، بعدما هجّر قسراً أكثر من 14 مليون سوري داخلياً وخارجياً بذريعة أن جميعهم إرهابيين !.

لقد انتصر الأسد، وحافظ على سيادة الدولة المقاومة والممانعة، بعدما جعلها مرتعاً لكل جيوش وحثالات ومرتزقة الأرض.

لقد انتصر الأسد، وقدم أبهى صور الحرية لشعبه حتى أصبح تناول الحشيش والدعارة وفعل كل أصناف الموبقات نهجاً يبدأ من مدارسه.

لقد انتصر الأسد، وحرر الجولان الذي سلّمه أبوه للاحتلال الإسرائيلي وكل اعتداءاتها للنيل من هيبة جيشه ودعم من يسميهم الإرهابيين المحاصرين في الغوطة الشرقية لن تنفع!.

لقد انتصر الأسد، وافتتح عام 2018 بأضخم حفل بالألعاب النارية، مستخدماً البراميل والصواريخ البالستية والفراغية مخلفاً مجازراً أخرى تضاف لآلاف المجازر المرتكبة من قبل جيشيه وميليشياته بحق الآمنين السوريين، والتي ستبقى عاراً على جبين الإنسانية.

لقد انتصر الأسد، عندما حاصر من يسمّهم الإرهابيين في الغوطة الشرقية ليموت الأطفال مرضاً وجوعاً بينما خطيب مسجد بني أمية يمجّد بطولات جنود الاحتلال الروسي.

لقد انتصر الأسد، عندما أعلن رجاله شعارهم الشهير (الأسد او نحرق البلد)، فدّمروا كبريات المدن السورية وحواضن التاريخ وباتت نكازاكي وهوريشيما  حلاوة أمام مشهد مدننا وقرانا المأساوي.

لقد انتصر الأسد، على كل حكام العالم المتآمرين أصلاً معه ضدنا ، لكنهم سقطوا أمام شِسعَ طفل سوري، داسهم ويدوسهم وسيدوسهم حتى تنتصر الثورة.

مصعب السعود

اترك رد