ناشطون يطلقون حملة تحذر من أثر زواج السوريات بمقاتلين “أجانب”

WhatsApp-Image-2018-01-19-at-21.47.56.jpeg

اسطنبول (العدية) – اطلق نشطاء وحقوقيون سوريون حملة “مين زوجك” ، والتي تنبه لما وصفوها مخاطر زواج فتيات سوريات من مقاتلين أجانب يقاتلون في صفوف بعض التنظيمات والفصائل المقاتلة التي تقاتل نظام الأسد ، ومحذرين  أولياء الأمور والشابات السوريات عموما والشمال السوري خصوصا من عواقب تزويج “الأجانب” .

وقال مدير الحملة “نسيب عبد العزيز” وهو خريج كلية الأداب من جامعة حلب ويعمل مواطنا صحفيا بأن هم أطلقوا الحملة في أعقاب ارتفاع نسبة زواج السوريات من مهاجرين “متطرفين” خاصة في المناطق التي سيطرت عليها تنظيمات “إسلامية متشددة” مشددا على ما وصفه الآثار السلبية الناجمة عن انتشارها وارتفاع نسبتها وهو ما دفعهم لإطلاق الحملة .

وأوضح عبد العزيز في حديثه مع العدي أن الحملة تستهدف المجتمعات التي انتشرت فيها ظاهرة زواج السوريات من “مهاجرين”، وأنها  توجه رسائلها للنساء عبر أنشطة مخصصة ، إضافة لأولياء الأمور، و أصحاب القرار المحليين من رجال الدين والقانون لكونهم المسؤولين عن تنظيم عقود الزواج ، والذي وصفه بــ “الغير شرعي والغير قانوني”.

وأكد عبد العزيز بأن حملتهم أحصت حتى اللحظة ما يقارب من 1750 حالة لزواج لسوريات من “مهاجرين” ، بينهن (1124) شابة أو امرأة أنجبوا أطفالا ، لافتا إلى أن عدد الولادات نتيجة هذا الزواج قد بلغ ( 1826 طفلا ).

وأضاف عبد العزيزبأنه برغم عدم وجود إحصائية لاتوجد لزواج شبان سوريين من “أجنبيات مهاجرات لفصائل اسلامية” ،إلا أنه أشار إلى أن هذا الزواج لا يحمل ذات الأثار السبية والخطيرة الناجمة عن زواج السوريات من “مهاجرين” .

وأشار مدير الحملة إلى أن أغلب حالات الزواج من مهاجرين نفتقر للاستقرار كأي حياة زواجية تقليدية وذلك نتيجة لاختلاف الثقافات وغايات الأزواج المهاجرين الذي وصف نظرتهم للمرأة كأنها “سلعة” .

وشدد عبد العزيز على ما وصفها بالنتائج السلبية والناجمة كنتيجة منطقية عن زواج السوريات من المهاجرين، أهمها مستقبل الأطفال الذين ينتجون عن هذا الزواج ، وهوية هؤلاء الأطفال،لافتا إلى أنهم سيكونون مجردين من حقوقهم المدنية السورية قانونا، كالهوية والتعليم .

وأضاف أن “عدم معرفة الزوجة وعائلتها وحتى رجل الدين منظم عقد الزواج باسم ونسبة المهاجر الحقيقية، ودائما الأسباب أمنية ووقائية كما يدعون، وهذا العقد كما أجمع رجال الدين والقانون هو باطل لأن معرفة اسم ونسب الزوج هو شرط أساسي وأولي من شروط سلامة العقد وصحته” .

وذكر عبد العزيز بأن الحملة تتبع عدة أساليب ونشاطات من ضمنها جلسات حوارية نسائية  و لصق بوسترات وبروشورات على جدران الأماكن العامة في النطاق الجغرافي للحملة وهو إدلب وريفها و كتبات على جدران الأماكان العامة  إضافة لنشاطات على وسائل التواصل الإجتماعي .

تجدر الإشارة إلى أن عدد المقاتلين الأجانب الذين سافروا إلى العراق وسوريا منذ نشوب القتال في عام 2011 يقدر بأكثر من 27 ألفا بحسب ما ذكرت صحيفة ديلي تلغراف في تقرير لها عام 2016 ، رغم من عدم تأكيد صحة هذه الأرقام رسميا فإن الخبراء يعتقدون أن العديد منهم لا يزالون يقاتلون ، في حين تقدر نسبة الذين عادوا إلى أوطانهم بين 20 و 30%.

صادق عبارة

 

اترك رد