الضّاد في دروب الاغتراب

thumbnail_DSC_0073.jpg

العدية\رين_فرنسا

كيف نُعلِّم الأجيال، التي ولدت وترعرعت في بلاد المهجر قسراً أو طوعاً ، ثقافتهم ، ودينهم ولغتنا العربية ؟. سؤال كانت الإجابة عليه محور لقاء تدريبي مع الدكتور الحبيب العفاسي في مدينة رين الفرنسية، برعاية وتنظيم واستضافة ومشاركة من عدّة جمعيات ثقافية، وحضور فاعل وكبير من الأساتذة المعلمين والمعلمات والمدربين والمتطوعين في مدينتي رين ونانت.

لقد قدم الدكتور الحبيب العفاسي عرضاً رائعاً من خلال منهجه التدريبي الذي طوره خلال السنوات الماضية ليتوافق مع الإطار الأوروبي المعتمد لتعلم اللغات، عن كيفية دفع التلاميذ في المراحل العمرية المختلفة لتعلم اللغة العربية والأليات والوسائل التي يجب اتباعها من قبل الأساتذة في الفصول الدراسية، مؤكداً على ضرورة فصل التلاميذ بعد إجراء تقييم الدخول الأولي لهم بحسب الفئة العمرية وليس بحسب المعرفة اللغوية.

وأوضح العفاسي كمثال أن الفئة الأولى (الروضة) قد تمتد حتى عمر 7 سنوات ومن ثم تأتي المرحلة الأولى حتى عمر 10 سنوات ثم المرحلة الثانية وتستمر حتى 13 سنة …الخ.

وبحسب الدكتور العفاسي، فإن العملية التعليمية تعتمد على سلسلة متصلة من المهارات اللغوية التي يجب نقلها للطلاب تتلخص في الاستماع الكلام ،القراءة ، الكتابة ، وتترافق جميعها مع خاصية الفهم، بمعنى فهم ما يسمع وفهم ما يقول وفهم ما يقرأ وفهم ما يكتب.

وأكد الحبيب العفاسي أن مدة ساعتين في الأسبوع لتعليم الأجيال الغير ناطقة بالعربية أساسية اللغة للبدء بالارتقاء بها مدة كافية إذا استطاع  المدرس استغلالها بالشكل الأمثل من خلال التحضير الجيد في المنزل واستخدام الصور والعبارات والوسائل الأخرى المساعدة.

ولفت إلى أن فصل اللغة عن الدين يكون نظرياً، ولكن جوهر اللغة العربية وعظمتها تكمن في علاقتها المباشرة مع الدين الإسلامي مبيناً أن كيفية إيضاح ذلك ونقله للتلاميذ يكون بطرق وأساليب حديثة، تعتمد على كفاءة المعلمين والمعلمات.

وأشار الدكتور العفاسي إلى أن الخطأ الأكبر في تعليم اللغة العربية في بلاد المهجر يكون باستعانة الأساتذة بلغة الدولة المضيفة لشرح وإيضاح المفردات والعبارات باللغة العربية.

 

اترك رد