القاضي /حميدي/ يكتب ..”الظهار تعريفه ودلالاته”

_هو_الظهار.jpg

زاوية نسلط من خلالها الضوء على بعض الأحكام الشرعية يقدمها القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العدالة السوري.. “الظهار تعريفه ودلالاته”

الظهار: هو أن يقول الزوج لزوجته أنت علي كظهر أمي، أو تشبيه الزوج زوجته بإمراة محرمة عليه تحريماً مؤبداً.

وهو أشد ضرراً وقساوة على الزوجة فلا هي متزوجة كالزوجات، ولا هي مطلقة كالمطلقات، فجاء الإسلام برفع الظلم عنها إذ أصبح التحريم المؤبد تحريما مؤقتا مع الكفارة وبقاء الزوجية قال تعالى(  الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُم مِّن نِّسَائِهِم مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ ۖ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ۚ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۚ ذَٰلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (3) فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا ۖ فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ۚ ذَٰلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۗ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ).

وقد حرم الإسلام الظهار لما فيه من ضرر بحق الزوجة، وللظهار أركان هي:

  1.  مظاهر يصح الظهار من كل زوج يصح طلاقه.
  2.  مظاهر منها ويصح الظهار على كل زوجة يصح طلاقها، سواء قبل الدخول او بعده أما المطلقة رجعيا فقد أجاز بعض الفقهاء الظهار مادامت بالعدة ومنهم من قال بعدم صحة الظهار على المراه المطلقة رجعيا.
  3. صيغة الظهار يقع الظهار باللفظ الصريح دون حاجة إلى النية أما اللفظ الكنائي فلا يقع إلا بالنية.
  4. المشبه به الأصل في الظهار هو ظهر الأم إلا أن جمهور الفقهاء أجازوا الظهار بكل عضو من أعضاء الأم يحرم النظر إليه فمتى ظاهر الرجل إمراته فلا يجوز وطء زوجته مالم يكفّر وكفارة الظهار في عصرنا هي صيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فعليه إطعام ستين مسكينا.

أما إذا امتنع الزوج المظاهر عن التكفير جاز للزوجة أن ترفع الأمر للقاضي الذي يطالبه بالتكفير والعودة إلى زوجته فإن أبى أمره بالطلاق وعلى الزوجة أن تمنعه عن نفسها حتى يكفر ويعذره القاضي بالسجن إن أبى ذلك.

……………………………………………………………………………………………………………….

المراجع:

القران الكريم

مغني المحتاج

الاحوال الشخصية السوري

اترك رد