القاضي /حميدي/ يكتب.. “الفرقة بتغيير الدين”

-بتغيير-الدين.jpg
نافذة نسلط من خلالها الضوء على بعض الأحكام الشرعية يقدمها المستشار محمد نور حميدي الأمين العام لتجمع العدالة السوري .. “الفرقة بتغيير الدين”
لقد أجاز الشرع الاسلامي للمسلم أن يتزوج الكتابية، وبما أن الزواج هو ارتباط بين قلبين قبل أن يكون ارتباطاً بين جسدين، فإذا اختلف الزوجان في العقيدة تباعد قلبهما ويصبح كل من الزوج والزوجة بعيداً عن تقاليد وعادات الطرف الآخر، لذا فإن تغيير الدين يعتبر من الأسباب التي تجيز فصم العرى الزوجية، وتعتبر الردة في الإسلام بمنزلة الموت، فالمرتد يقتل والمرتدة تحبس حتى تموت، إلا إذا كان وجودها خطراً يهدد المسلمين.
فإذا ارتد الزوج فإن الفرقة تقع بين الزوجين بمجرد ردته عند جمهور الفقهاء، والأحناف، والزيدية، والظاهرية، والمالكية.. أما الحنابلة والشافعية والأبايضة، إذا كانت ردة الزوج قبل الدخول تقع الفرقة بمجرد الردة، اما اذا كانت الردة بعد الدخول، فلا يفرق بينهما إلا بانتهاء العدة، فإذا رجع خلال العدة، فهي زوجته.
أما إذا ارتدت الزوجة، فإن الأحناف، والظاهرية، والزيدية، قالوا بالتفريق فور الردة.. أما المالكية، قالوا لايفرق بينهما، اذا قصدت بردتها فسخ نكاحها، أما إذا ارتد الزوجان فلا يفرق بينهما عند الحنفية، فاذا اسلم الزوجان، أو الزوج فقط فيستمر النكاح إذا لم يكن هنالك سبب للتحريم..  أما إذا اسلمت الزوجة وكان زوجها غير مسلم، فيجب التفريق بينهما، لعدم حل زواج المسلمة من غير المسلم، وإن ردة الزوجة هي فسخ، عند الأحناف بلا خلاف أما ردة الزوج فهي فسخ عند ابي حنيفة وابي يوسف وطلاق عند محمد، وقال الشافعية والحنابلة والجعفرية والزيدية والظاهرية: إن ردة أحد الزوجين فسخ للنكاح، أما المالكية فقالوا إن ردة أحد الزوجين طلاق بائن.
………………………………………………………………………………………………………………………
\المراجع
تبيان الحقائق
الاحوال الشخصية السوري
مغني المحتاج

اترك رد