النابالم والصواريخ هدية الأسد لطلاب حمص.

WhatsApp-Image-2016-09-19-at-10.44.51-e1486378379392.jpeg

العدية – حمص
مع بدء العام الدراسي الجديد العام 2016 – 2017 توجه طلاب مناطق شمال حمص الخاضعة لسيطرة المعارضة نحو مدارسهم المهدمة المهددة الفاقدة للعديد من المتطلبات الأساسية بحدها الأدنى وذلك رغبة في استمرار تحصيلهم العلمي وتأكيدا على استمرار الحياة رغم الظروف القاسية التي تعيشها المنطقة.

ومع حلول الساعة الثامنة حيث يتجمع الطلاب والمعلمون وازدحمت الشوارع بالاهالي المتوجهين إلى اعمالهم بدأت قوات الأسد المتمركزة على اطراف المنطقة باستهداف الطرقات الرئيسية والمدارس بالقذائف الصاروخية وقذائف المدفعية الثقيلة، وجرى ذلك وسط تحليق مكثف لطيران الاستطلاع تلا ذلك العديد من الغارات التي نفذها الطيران الحربي على مواقع عدة في مراكز مدن الرستن وتلبيسة وقرى الغنطو والفرحانية.

مما حدا بالمسؤولين عن العملية التعليمية إلى صرف الطلاب إلى أجل غير معلوم، فقد عودهم النظام على ارتكاب المجازر بشكل متعمد في المدارس لم يكن آخرها مقتل طفلة بعد اصابتها بشظية اثناء وقوفها في باحة مدرستها.

ويعاني قطاع التعليم في ريف حمص الشمالي من صعوبات عدة أهمها الدمار الواسع الذي شمل البنى التحتية للمؤسسات التعليمية، النقص الكبير في عدد الكتب، نقص الكادر التعليمي التخصصي، وليس آخرا الغلاء الفاحش باسعار القرطاسية واللوازم المدرسية.

وافادنا بسام أحد العاملين في القطاع التعليمي حول الموضوع بقوله: أثناء تجهيزنا للمدارس صدمنا بحجم الدمار وزاد الطين بلة سرقة الأثاث كالمقاعد والابواب، كما تعرضت محتويات المدارس للضياع والاحتراق، كما ركز بسام على قضية التسرب من المدارس حيث يميل الطلاب إلى ترك مقاعد الدراسة والتوجه نحو العمل.

وتعمل اللجان المسؤولة على مدار السنة على تأمين أماكن أكثر أمنا للطلاب، وقد اتبعت بعض المدن اسلوبا جديدا حيث وزعوا الأعداد الكبيرة للطلاب على مراكز صغيرة ومتفرقة منعا للتجمعات الكثيفة التي قد تستهدف في أي لحظة.

ويحدر التنويه بأن المدارس في المنطقة تتبع وتعمل وتدار بالتواصل مع وزارة التربية التابعة لنظام الأسد نظرا لظروف الحصار الخانق الذي تفرضه قوات الأسد، ولكون مؤسسات المعارضة عاجزة تماما عن تقديم بديل مناسب وحقيقي.

يذكر أن الهيئة الشرعية في مدينة تلبيسة اصدرت بيانا حصلت العدية على نسخة منه اعلنت فيه عن تعليق الدوام بعد يوم واحد من بدءه نظرا لما وصفته بمعلومات خاصة وردت من غرفة عمليات قوات الأسد في المنطقة تفيد بأنها ستستهدف إحدى المدارس.

اترك رد