أطفال حمص يتصدرون قائمة أهداف براميل الأسد

WhatsApp-Image-2017-01-14-at-18.42.28-e1486382630436.jpeg

العدية – حمص

أعلنت الفعاليات المسؤولة عن حملة اللقاح الدوري في مناطق شمال حمص الخاضعة لسيطرة المعارضة عن بدء الجولة الثانية من عملها، حيث تسعى إلى تعويض الاطفال من عمر يوم واحد إلى خمس سنوات عن اللقاحات التي كانت تقدمها المستوصفات والمراكز الطبية في السابق، الامر الذي انتهى عقب اندلاع الحرب في المنطقة.

وتقوم اللجان القائمة على هذه الحملة و المدعومة من البرنامج السوري للقاح، وهم عبارة عن ممرضين وممراضات ومختصين يتوزعون على عشرات المراكز لتغطية العديد من المدن والبلدات شمال حمص وعبر ثلاث مناطق تحديدا هي الرستن وتلبيسة والحولة،وذلك لتستقبل الفئات العمرية المستهدفة وتقديم اللقاحات اللازمة، والتي كان أهمها لقاح شلل الأطفال أحد أخطر الامراض الفيروسية.

إلا أنه مع الساعة التاسعة من صباح يوم الإثنين 20/09/2016، وبعد ساعة واحدة من فتح مراكز التلقيح أبوابها لاستقبالهم، أغار طيران الأسد على مدينة تلبيسة بأكثر من عشر غارات بالصواريخ الفراغية كان منها أربع قنابل القاها عبر مظلات وتحتوي مواد شديدة الانفجار، استهدف بها عدة نقاط في المدينة من بينها أحد مراكز اللقاح، مما أسفر عن سقوط أربعة شهداء بينهم طفل وامرأة فأدى إلى إيقاف العمل.

“مصطفى، 25 عاما” أحد العاملين في الحملة أفاد العدية بأن أكثر من 45 ألف طفل مستهدفون بحملة اللقاح في المنطقة، وتم تجهيز عدد من المراكز الثابتة لهذا الغرض، إلا أننا كثيرا ما نضطر لتبديل مكانها نظرا للقصف الذي يستهدف المراكز مما يعيق العمل بشكل كبير ويسبب ضعفاً في الإقبال.

ويشار إلى أن القائمين على الحملة يواجهون صعوبات عدة تتمثل في إدخال وتوصيل كميات كافية من اللقاحات التي تعتبر أبرز طرق الوقاية من أمراض معينة متفاوتة الخطورة، وتزيد من مناعة الأطفال تجاه الامراض المزمنة والمعدية.

كما شدد على إمكانية أن تتعرض المواد لخطر التلف أوالعطب نظراً لصعوبة نقلها وعدم توافر الحوافظ المناسبة، وتلاقي اللقاحات اهتماما كبيرا من قبل منظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية التي تطلق برامجا طويلة الأمد لمكافحة الأمراض والاوبئة.

يذكر أن القوات النظامية تسعى بشكل دائم  إلى تعطيل كافة اشكال الحياة المدنية والطبيعية بحدودها الدنيا في مناطق حمص الخاضعة سيطرة المعارضة، وذلك عبر هذا النوع من الأعمال والاستهداف المتعمد مما يخلق مزيداً من الضغط على الثوار ومؤسسات المجتمع المدني.

اترك رد