منظمات المجتمع المدني في مواجهة الواقع

^1EB7CD633E68F3E2563A8D0E67A04789763FD232B9D174474F^pimgpsh_fullsize_distr.jpg

العدية – خاص
وجدت المناطق الخارجة عن سيطرت نظام الأسد في الجنوب السوري نفسها أمام تحدي مباشر مع واقع يتلخص في وجود مئات الآلاف من الناس في بقعة جغرافية معينة يعيشون في مرحلة اللا دولة, فيما يتعرضون لمخاطر عديدة أهمها غياب الأمن والصحة والتعليم
.
وكان لمنظمات المجتمع المدني دور في التخفيف من حدة الكارثة و مقارنة بحجم التحديات الموجودة, وأوجدت لنفسها آليات محددة للعمل ضمن هذه المناطق التي تركت لتواجه مصيرها .
فكانت التجارب كثيرة ولعل أهمها تلك النابعة من داخل تلك المناطق فهي الأكثر مقدرة على تحديد احتياجاتها ورسم أولوياتها .
“عواد البردان” حقوقي وأحد مؤسسي منظمة أضواء سورية  قال في لقاء مع “وكالة العدية “:
إن الحرب في المنطقة تحرم الأطفال من التعليم والرعاية الصحية والنفسية حيث قمنا بإنشاء مراكز متخصصة لتخليصهم من الضيق النفسي الذي أصبح أمرا شائعا لسبب طول فترة الحرب والرهاب الذي تسببه للأطفال، كما نعمل على توفير استشارات فردية منتظمة للحالات الحادة ونسعى للوصول للجميع، بالإضافة لقيامنا بمشاريع تعمل على بناء القدرات و تدريب المهنيين وتشكيل مجموعات الدعم وخصوصا بعد أن تضاءلت الموارد والقوة البشرية في جل الاختصاصات .
وأشار إلى ضرورة الإبقاء على براءة الأطفال وإبعادهم عن الشعارات والرموز و الإيديولوجيا بكل أنواعها ومساعدتهم للتخلص من الندوب النفسية التي صنعتها الحرب, ويعود الاهتمام الأول والأخير بمصالح الناس وتعتمد المنظمات في ذلك على الطاقات المتوفرة وعلى المستوى الداخلي.

وأضاف أن المنظمات غير الحكومية ومقدار انتشارها تعتبر الدليل الأكبر للحرية الممنوحة لها في الجنوب السوري والدعم الذي تتلقاه من الأهالي فالمجتمع المدني هو الأساس والعمود الفقري للمناطق الراغبة في التطور والقائمة عل أسس إنسانية .
ولفت إلى أن المنظمات و التشكيلات الغير حكومية تنشأ باستمرار في أي مجتمع طبيعي والفرق أن النظام القمعي يعمل على قهر واختراق و تحطيم تلك التشكيلات وهذه الحالة هي الحاصلة في البلدان التي تحرم شعوبها من حرية العمل السياسي والاجتماعي والثقافي ففي بلد يحكمه الأسد ترى أن التشكيل الاجتماعي وحتى الرياضي والخيري مسيطر علية من ألفه إلى يائه من قبلهم, في حين تمارس كافة خياراتها في المناطق خارج سيطرتها.

 العدية – درعا | سامر المقداد

اترك رد