تصعيد سياسي جديد بين ألمانيا وتركيا

الأتراك-يحسمون-الاستفتاء-بـنعم-خجول.jpg

برلين (العدية) – يعود التوتر في العلاقات التركية الألمانية للتصاعد مع نية سلطات الأخيرة منع المواطنيين الأتراك من التصويت في استفتاء إعادة تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا إن اجازه البرلمان التركي.

وتشير تقارير إعلامية إلى أن المئات من المسؤولين والجنود والقضاة يطلبون اللجوء السياسي في ألمانيا بعد الإنقلاب الفاشل في تموز الفائت، خاصة مع تعهد الرئيس التركي  رجب طيب أردوغان بإعادة عقوبة الإعدام بعد نجاحه بالإستفتاء في التعديلات الدستورية الذي وسع صلاحياته كرئيس في تصويت الشهر الماضي .

ونقلت صحيفة الإندبندنت عن المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفين سيبرت في مؤتمر صحفي قوله: أنه من غير الملائم سياسيا أن نوافق على تصويت يتعارض مع دستورنا وقيمنا الأوربية، مشيرا أن حكومتهم ستستخدم كل الوسائل القانونية لمنع ذلك.

وأضاف سيبرت “إذا أرادت أي دولة أن تجري انتخابات في قنصلياتها فإن ذلك يحتاج لإذن من جهات ألمانية.

البرلمان الأوربي – وكالات


من جهته أيد مارتن شولتز زعيم الحزب الاشتراكى الديمقراطى، والمنافس الرئيسى لأنجيلا ميركل فى الإنتخابات القادمة، هذه الخطوة. موضحا أن السماح بإجراء التصويت مخالف لقيم ودستور البلاد.

وتابع شواتز: يمكن لتركيا أن تستخدم اتفاقية عام 1961 بدلا من ذلك للتصويت في مبان دبلوماسية للوصول إلى نحو 1.5 مليون ناخب أجنبي يعيشون في ألمانيا.

وكانت تركيا قد ألغت عقوبة الإعدام عام 2004 ضمن مساعيها لنيل العضوية في الإتحاد الأوروبي والتي توقفت بسبب ما وصفه الأوربيون “مخاوف لإنتهاكات حقوق الانسان” وبإعادة عقوبة الإعدام ستكون قد توقفت نهائيا .

وسبق للرئيس التركي أن أعلم موافقته على تطبيقها اذا قدم البرلمان مقترحا أو كان مدعوما باستفتاء .

ويذكر أن النمسا وألمانيا كانت بين البلدان التي ألغت التجمعات المؤيدة للتعديلات الدستورية التي أطلقها أردوغان قبل الاستفاء الدستوري ما حذا بالرئيس التركي وصف ذلك بالممارسات النازية خصوصا بعد طرد وزيرة في حكومته هولندا ورفض استقبال وزير خارجيته.

وعبرت حكومات الإتحاد الأوربي عن خوفها من استخدام عقوبة الاعدام كعقاب على جرائم الإرهاب التى استخدمت فى إدانة ألاف الجنود والموظفين الحكوميين والصحفيين.

من جانبها اتهمت الحكومة التركية حركة (Hizmet) التي يتزعمها فتح الله غولن بتبير محاولة الإنقلاب في 15 تموز من العام الماضي لكن العديد من الحكومات الغربية قالت أن تركيا لم تقدم أدلاة مقنعة على ذلك وهو ما أثار صدامات سياسية.

وأشار تقرير أصدرته لجنة الشؤون الخارجية في مجلس اوربا إلى أن أدلة تورط الحركة كان كيديا وظرفيا وأن التسمية الإرهابية ألصقت بها من قبل الحكومة التركية.

وقال برونو كاهل رئيس جهازالمخابرات الاجنبية في المانيا أن تركيا حاولت “اقناعنا على عدة مستويات مختلفة. لكنها لم تنجح بعد.

الداعية التركي فتح الله غولن – وكالات

ورغم اعتراف حركة غولن بأن بعض مؤيديها ربما يكونون قد شاركوا في محاولة الإنقلاب الفاشلة التي خلفت مئات القتلى، لكن الغرب ما يزال ينظر إلى عمليات الاعتقال التي أعقبت ذلك على أنها حملة قمع أوسع ضد المعارضة.

يشار إلى أن الولايات المتحدة ترفض تسليم غولن الذي يقيم في بنسلفانيا، في حين أن اليونان من بين عدة دول لا تستجيب للطلبات التركية بتسليم المشتبه بهم في الانقلاب. فيما تقوم أن أنقرة بجمع زعماء غولن المفترضين فى جميع انحاء العالم حيث اعتقلت السلطات الماليزية رجلان من بينهم رئيس مدرسة دولية ” يتوقع تسليمهما لتركيا قريبا.

المصدر: إندبندنت

ترجمة: سامي جورية/تحرير: صادق عبارة

 

اترك رد