ضربُ الأقداح …

590b4106c3618804118b46b3.jpg

ضَربوا القداح فقسّموا أرباعا
مجداً بِظلِّ الخاذلينَ مُضاعا

وكأنّما الإسلامُ فيهم طارئٌ
ودمُ العروبةِ قد أقيمَ خِداعا

هَتكوا برايتِهِ ثغورَ خلافةٍ
كانتْ بوجهِ الغاصبينَ قِلاعا

ومواثِقُ التّدجيلِ أبهتَ حِبرَها
بهتانُ مَن تَخذوا الضّلالَ شِراعا

فتوحّدتْ فوقَ المنابرِ أمةٌ
وبظلّهِنَّ تَشَرذمتْ أتْباعا

ولدى ابنِ آوى ديكُنا مُسْتَصْوِصٌ
وعلى ذَوينا كمْ نهبُّ سِباعا

حتى إذا لم نُبْقِ فيهم قوةً
أرخى الممثِّلُ طرفَهُ المِدْماعا

لم يَبقَ بين قبيلةٍ وقبيلةٍ
شبهٌ سوى ألّا تكونَ مُباعا

وعلى خوانِ الغربِ تسكنُ قصعةً
يتقاسمونكَ مَورداً ومَتاعا

ولكلِّ شدقٍ حصةٌ إلا الألى
جعلوا أخاهم للغريبِ مَشاعا

هي حفلةٌ بُدئتْ بضحكةِ شامتٍ
نرجو الختامَ بكاءَهُ مُلتاعا

أ.مصطفى الزايد (محرر في صحيفة الحياة)

اترك رد