«المكونات السورية » في الشمال

MINBIC-TESLIMKITINA-HEZA-EWLEHIYE-4.jpg

حلب (العدية) – يعتبر الترهيب والترغيب أهم سلاح تستخدمه الميليشيات الكردية الانفصالية لشراء العقارات في مدينة منبج، تلك افتتاحية تقرير عن الأوضاع في مدينة منبج السوريةنشره موقع حركة تحرير وطن تحت عنوان «المكونات السورية ».

حيث اعتبر  التقرير الذي أعده عبد الله الرحيب أن حزب الاتحاد الديمقراطي جزءا من حزب العمال الإرهابي في تركيا ويقوم على قومية دمجية يُظهر فيها فقط العنصر الكردي وما عدا ذلك يجب التخلص منه، إضافة إلى أن الحزب وزعيمه صالح مسلم متحالف مع النظام الموجودة قواته حتى اللحظة في القامشلي والحسكة بشراكة واضحة، فقد عمل على استغلال حالة الحرب التي تعيشها البلاد، وما نتج عنها من نزوح داخلي وخارجي، فضلا عن التهجير القسري الذي تقوم به عدة أطراف، والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد عمل الحزب وميليشياته على استغلالها واتبع نفس النهج الذي اتبعه النظام في سياسة التغيير الديموغرافي بحق العنصر العربي في المنطقة واستخدم مختلف أساليب الترغيب والترهيب لدفع السكان الأصليين لترك منازلهم وممتلكاتهم.

وبين الرحيب في تقريره أن ما يجري في مدينة منبج التي تحتل موقعا استراتيجيا في المنطقة الفاصلة بين شرقي نهر الفرات وغربه في شمال شرق مدينة حلب في الشمال السوري، وتبعد 30 كم عن الحدود السورية مع تركيا.

وذكر رحيب في مقالته أن عدد سكان منبج بحسب إحصاء عام 2004 قرابة مائة ألف نسمة، ومع انطلاق الثورة السورية استقبلت نازحين من مختلف المناطق السورية، وبعد اعلان قوات سورية الديمقراطية عن تشكلها أواخر العام 2015م اضطر الكثير من سكانها إلى الفرار بسبب الظروف الأمنية. ويشكل العرب أغلبية سكان منبج الذين من بينهم قوميات أخرى كالأكراد والشركس والتركمان وهي اليوم تشهد حالة ماثلة أما الجميع على يد الميليشيات الكردية الانفصالية

، حيث تقوم مليشيات “قسد” بشراء العقارات بأسعار خيالية، عن طريق تجار عقارات من نفس المنطقة يقومون بالشراء وبعدها يتم بيعها “لقسد”.

خريطة منبج – حركة تحرير وطن

قامت مليشيات ” قسد” بتجهيز مجموعة من عناصرها العاملين في هذا المجال، وقاموا بفتح أربعة مكاتب لكي تتم عملية الشراء، يتبع هذه المكاتب قوة عسكرية لمضايقة الناس وإجبارهم على البيع.

ونقل الكاتب عن أحمد نزار ” اسم مستعار” وهو من أهالي منبج يقول، أن الأسعار أصبحت مغرية وخيالية، حيث بيعت بعض البيوت بـ”400″ ألف دولار، وبعض المحال التجارية بـ”600″ ألف دولار، وبعض الأراضي بـ”800″ ألف دولار، وتعتبر هذه الأسعار أكثر من عشر أضعاف سعرها الحقيقي.

هذا الأمر أغرى بعض ضعفاء النفوس، ووضع المدينة في حالة خوف لأنهم لا يستطيعون أن يبيعوا شيء واحد فقط، عندما يريد أحد البيع يأخذونه إلى السجل المدني ويشترون كافة ممتلكاته وإذا رفض البيع يتم مصادرتها، ومن يبيع أملاكه لايحق له الشراء في منبج أو امتلاك أي شيء.

وأضاف الرحيب أن ما تفعله ميليشيا قوات سورية الديمقراطية “قسد” الآن في مدينة منبج يذكرنا بما حصل في فلسطين في أربعينيات القرن الماضي حيث قام اليهود بشراء العقارات والأراضي من الفلسطينيين بعشرات أضعاف سعرها الحقيقي.

وختم الرحيب مقالته “وكما نرى أن قسد تعيد المشهد نفسه لاحتلال الأرض وتهجير السكان والتغير الديمغرافي، والطامة الكبرى أن قوى دولية تقف وراء أفعال هذه الميليشيا ما يُشير أن أمرا خطيرا يحضر للمنطقة إذا لم تعِ القوى الإقليمية والمحلية خطورة هذا الأمر”.

 

اترك رد