القاضي المستشار محمد نور حميدي: إضاءة على تعديل قانون الأحوال الشخصية السوري

محمد-نور-حميدي،-مستشار-قانوني،-Copier.jpg

إدلب / العدية

يعتبر قانون الأحوال الشخصية 59 لعام 1950 ، من أهم القوانين في الدولة السورية، الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحياة المواطنين، وبناء الأسرة السورية.
وفي حديث لوكالة أنباء العدية، أكد القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العداله السوري أن التوقيت والطريقة التي جرى بهما التعديل، تضع الكثير من نقاط الاستفهام حول الغاية، والأهداف البعيدة من هذه التعديلات، التي تتناقض في بعضها مع التشريع الإسلامي.
وأوضح حميدي، أنه من المستغرب والمستهجن، أن يتم إقرار التعديلات بعد 3 أيام فقط من إعلان السلطة التنفيذية مشروع التعديل، وتحويله لمجلس الشعب الذي سارع لإقراره، ضارباً بعرض الحائط كل الآراء التي رفضت ذلك، متسائلاً، كيف لمجلس الشعب أن يناقش 60 مادة تشكل ثلث قانون الأحوال الشخصية في جلسة واحدة رغم أن مناقشة مادة واحدة تحتاج لأيام، وربما أسابيع، كما يحتاج إقرار مثل هذه التعديلات إلى الإفساح في المجال أمام المواطنين، والقوى المجتمعية، لإبداء آرائهم.
ورأى حميدي أن سرعة إقرار التعديلات، تؤكد خشية مجلس الشعب الخاضع لسلطة نظام الأسد من رد فعل مجتمعي قوي معارض لها، ولكي لا يفسح في المجال امام المختصين القانونين وأهل الخبرة، في إبداء آرائهم التي تنسف التعديلات المقترحة.
وبين /سعادة المستشار حميدي/ أن القانون الجديد يعطي المرأة حق الولاية على أبنائها بعد زوجها مباشرة بعدما كانت الولاية تذهب للقضاء ومن ثم يمنح القاضي الولاية على القاصر للمرأة بحكم القانون وبذلك تكون الولاية أقوى من الوصاية.. ومن التعديلات الجديدة: ما يتعلق بالزوجة الثانية، العمل، السفر، عدم النوم مع الزوجة الثانية، ولأبناء البنت حق الوصية الواجبة مثل الإبن، التفريق بين الزوجين بموجب العلل، بطلان الزوج بدون موافقة البنت حتى لو كان من خلال وكيلها، رفع سن الزواج من 17 إلى 18 عاماً، وكذلك الحضانة والمهور، وكذلك فسخ عقد الزواج في حال هجر الزوج لزوجته وان تحسب عدّة المرأة من تاريخ صدور الحكم بالتفريق، كما أصبح هناك نفقة للأقارب وإن كانوا من دين مختلف بخلاف القانون السابق، ويمكن للمرأة أن تشترط في عقد الزواج عدم الاقتران بامرأة أخرى وكذلك حقها في العمل، إضافة إلى تعديلات أخرى.
وقال .. إن الطلاق يوقعه الزوج أو القاضي لسبب ما أو المحكمين ولا يكون إلا في نكاح صحيح، أما الفسخ الذي يلجأ إليه القاضي فهو انفصال بين الزوجين لأسباب منها النكاح الفاسد، وإذا زال السبب وعاد الزوجان لبعضهما لا يحسب طلقة.
وأضاف المستشار حميدي .. أن هناك مشكلة اجتماعية خطيرة ستنشأ في المجتمع السوري مستقبلاً جراء رفع سن الزواج للمرأة إلى 18 عاما، فهي ستكون صاحبة القول الفصل في القبول والرفض بالزواج بغض النظر عن رأي أهلها.
وأكد .. أن هناك تعديلات كثيرة في القانون تتنافى مع الشرع الإسلامي وخاصة أن قانون الأحوال الشخصية 59 لعام 1950 يستند في غالبية مواده على المذاهب الإسلامية، ولو أن التعديلات مقبولة من المجتمع لوضع مشروع القانون على موقع /التشاركية/ الإليكتروني الذي أنشأته حكومة الأسد لمناقشة أي قوانين او تعديلات مع المواطنيين مباشرة للاطلاع على مدى قبولها أو رفضها لكنها لم تفعل.
أبرز تعديلات قانون الأحوال الشخصية في سورية:
1- رفع سن الزواج لـ 18 عام للجنسين.
2- يحق للمرأة السفر بأطفالها بموافقة الزوج كما لا يحق للرجل السفر بأطفاله دون موافقة المرأة.
3- من حق المرأة وضع شرط العمل وعدم الاقتران بامرأة أخرى ، في عقد الزواج .
4- من حق المرأة وضع العصمة بيدها.
5- تغير اسم “عقد نكاح ” إلى ” عقد زواج “.
6- إدراج عبارة ” يحلان لبعضهما ” بدلاً من ” تحلّ له”.
7- يحق للمرأة تزويج نفسها دون الرجوع إلى ولي أمرها في حال عدم موافقته على الزواج دون تقديم أسباب مقنعة.
8- يعتبر الزواج باطلاً في حال أجبرت المرأة عليه من قبل ولي أمرها.
يشار إلى أن محاولات عدّة سابقة جرت لتعديل قانون الأحوال الشخصية السوري بالطريقة الحالية وجميعها فشلت أمام بروز رأي المختصين والمواطنين والقوى المجتمعية الرافضة لذلك نظراً لمعارضتها الصريحة للتشريع الإسلامي وقد كان أخرها في بداية الثورة السورية حيث عمد النظام لاستمالة النساء السوريات للوقوف ضد الشعب بهذه التعديلات.
……………………………….
الصحفي: مصعب السعود

اترك رد