هل سلحت إسرائيل “المعارضة السورية” على حدودها ؟

-مينو-jpg.jpg

مرهف مينو  يكتب..

هل سلحت إسرائيل “المعارضة السورية” على حدودها ؟

تعترف (إسرائيل) دائماً بأنها تقدم المساعدات , من أغذية وأدوية , وربما في حالات نادرة أعترفت بنقل مصابين من المدنيين جراء القصف الأسدي لمناطق متاخمة للشريط الحدودي , كما حدث في الشهر الثاني من عام 2013 , حيث نقلت سبعة جرحى أصيبوا في (مواجهات) بين المعارضة المسلحة – هضبة الجولان – , ومليشيات بشار الأسد .

التصريح المدوي الذي أطلقه رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي , “غادي ايزنكوت” أعتبرته الصحف الإسرائيلية خطأً فادحاً , كان لايجب أن يصدر عن مسؤول عسكري رفيع المستوى .

تاريخ من الأكاذيب الإسرائيلية , قوضها تصريح “غادي” غير المسؤول , والذي زعم “تسليح المتمردين السوريين المعارضين للأسد”.

طالما استخدمت (اسرائيل) , تكتيكاً “قصير المدى” , كما حدث في الحرب الإيرانية العراقية , عندما دعمت إيران – عدوتها – ضد العراق , وكما دعمت مايسمى بـ (جيش لبنان الجنوبي) , مما منح الكيان المحتل خبرة في المجال العسكري والتكتيكي – توجيه القوى المحلية الشريكة – .

صمت (اسرائيلي) طويل على الحرب في سوريا , وتصريحات متفرقة لاتنفع ولاتضر السوريين ولاتقترب حتى , من أدنى مطالبهم بالحرية والتغيير الديمقراطي .

ربما أخطر مايؤرق (إسرائيل) الآن , الدولة العميقة والتغلغل الإيراني الشيعي , عبر وكيلها (حزب الله اللبناني) والمليشيات العراقية الموالية له .

ربما توجهت (إسرائيل) أخيراً للخيار المنطقي وربما الأصعب , وهو التخلص من الوجود الإيراني وكل أذرعه في سوريا , وخصوصاً بعد التململ الروسي الأخير من إيران وتحالفها المعلن في الشمال مع تركيا .

غزل بدأته إسرائيل مع المعارضة السورية المسلحة , والمدنيين , عبر نقل الجرحى والمصابين , عن طريق فرق الأمم المتحدة لمشافي “صفد” و”تل أبيب” , ونقل المساعدات الإنسانية للمخيمات الملاصقة للشريط , شركاء جدد يهيئهم تصريح “غادي” ويمهد الأرض أمام مواقف أو ربما أفعال على الأرض تساهم في سقوط (الأسد) , كما خيبت اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب السوري ، التي وقعتها الولايات المتحدة وروسيا والأردن في تشرين الثاني 2018 ، والتي نصت بإبقاء إيران والمجموعات المسلحة التابعة لها بعيدًا عن الحدود الإسرائيلية. أرادت (إسرائيل) من هذه الإتفاقية  أن تبقى إيران ووكلائها على بعد حوالي 60 كيلو متر من حدودها ، غربي طريق دمشق – درعا , لكن هذه الرغبة لم تتحقق، وأسفر الاتفاق عن إبقائهم فقط على بعد خمسة كيلومترات من الخطوط الأمامية بين نظام بشار والمعارضة المسلحة .

اترك رد