من التحرير الفلسطينية إلى وحدة العمل السورية

الثورة-السورية.jpg

من التحرير الفلسطينية الى وحدة العمل السورية
في العام 1948 وقعت النكبة على الشعب الفلسطيني واحتل الصهاينة اكبر قسم من فلسطين
وجلس الفلسطينيون يلطمون وينظرون ويجادلون طوال فترة سبعة عشرة عام طبعا لم تخلو هذه المدة من مقاومات فردية ولكن غير مجدية حتى بدات الثورة الفلسطينية الحقيقية المنظمة في العام 1965بظهور منظمة التحرير الفلسطينية موحدة بكل المفكريين والمقاتلين والذين ما ثنتهم سنوات البعد والتهجير عن عشقهم الابدي لوطنهم وارضهم فلسطين ..
عندها بدا العالم يستشعر الخطر وبدات اسرائيل تعيد حساباتها لان الشعب الذي مزقته الافكار المتفرقة والقوى العربية الهزيلة والمتصارعة قد فهم قوانين اللعبة وفهم ان لا عودة الى فلسطين الا بتوحيد الصف والكلمة ..
وكانت منظمة التحرير تضم تحت جناحها ابناء الهم الواحد والهدف الواحد من ردكاليين و يساريين و معتدلين ووطنيين ليس عندهم الا حلم العودة الى الوطن السليب …
اتسائل اليوم وقد شارفنا على اكمال العام الثامن للثورة
هل سننتظر سبعة عشرة عاما لنوحد الصفوف وننطلق الى تحرير سورية من العصابة الاسدية والمحتلين الروسي والايراني …
وما ابعد اليوم عن الامس ونحن نعيش عصر السرعة من اتصالات الى صناعات الى اختلافات دولية يمكن من خلالها ان ننفذ الى المجتمع الدولي ونحقق اهداف ومبادئ ثورة قامت تطالب بالحرية والكرامة والخلاص من الاستعباد والاستبداد ..
خلال ثمان سنوات قضت
/الم يشبع الجشعون والطامعون وننتهي من اصحاب المكتسبات الفردية الذين تسلطوا وتسلقوا على هذه الثورة واندسوا بين صفوفها
/الم ينته المفكرون والمثقفون والمبدعون و المحللون من نظرياتهم وتحليلاتهم وينطلقوا الى تقريب وجهات نظرهم ولو بالحدود الدنيا ويعلنوا ان الهدف واحد والرؤية واحدة والمبدا واحد ويجب تنظيم العمل ليصب كله في بوتقة واحدة وهو الخلاص والتحرير ..
/الم ينته المرتابون والمتخوفون من ابناء الثورة الاول من التخوين والاقصاء ويمدوا ايديهم للجميع ويفتحوا قلوبهم وعقولهم على ان سورية لكل ابنائهاولن تكون مجزاة بين الافكار والافعال ..
/الم ينتبه المقاتلون وحملة السلاح الى ان سلاحهم كان لحماية الثورة وان فصائلهم كانت لتحرير سورية لا للزعامات والانبطاحات اما قوة الداعمين ووفرة عطائهم
وان اخراج الضباط السوريين الشرفاء من قلب الثورة واقصائهم كانت لعبة دولية نفذناها بادق تفاصيلها ..
ثمان سنوات اظنها كافية لتمحيص وتدقيق وتعرية الواقع الدولي ومعرفة من معنا ومن علينا وكيف يمكننا الخلاص …
لنوحد كلمتنا ونوحد صفوفنا ولنوحد رؤيتنا واهدافنا  فلسنا بحاجة الى سبعة عشرة عاما لننطلق في اقامة منظمة التحرير السورية
فنحن اليوم امام مرحلة لا مكان فيها للضعفاء والمشتتين والحالمين …
دمتم بخير
د.ابراهيم خالد
عضو تجمع العدالة السوري

اترك رد