«مدونة سلوك لعيش مشترك»

-سوريون-تحت-التعذيب.jpg

أثمرت الحوارات السرية التي جرت على مدى عامين بين شخصيات سورية من الداخل والخارج يمثلون المجتمع السوري وخصوصاً العلويين والسنة  عن «مدونة سلوك لعيش سوري مشترك» تكون بمثابة مبادئ فوق دستورية، وكذلك تأسيس «مجلس المدونة السورية» على أمل توفير «حاضنة اجتماعية» تشكل ضمانة للمستقبل «بعيداً عن معادلة النظام والمعارضة».

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن الجولة الأخيرة من الحوار جرت في برلين على طاولة مستديرة ، يومي الجمعة والسبت الماضيين، وجمعت 24 شخصاً؛ جرى اختيارهم بعناية باعتبارهم ممثلي لمكونات في المجتمع السوري، منهم 11 من داخل البلاد و13 من الخارج، وكان بين «سوريي الداخل» 9 شخصيات علوية هم نواب سابقون وأبناء شيوخ وشخصيات مؤثرة ذات علاقة بالمجتمع والدولة، ومن خارج البلاد معارضين و«ثوار» من قادة عشائر من شرق البلاد وشمالها وجنوبها ووسطها ودمشق، وشخصيات كردية، ومسيحيين.

وأكدت الشرق الأوسط التي حضرت الجولة الأخيرة من الحوار مشاركة ، خبراء في الإرهاب والعملية السياسية لإيجاز المشاركين لرفد خلاصات الحوار في المسار السياسي وما بعده، ولفتت إلى أن المشرفون عمدوا إلى مصادرة الهواتف الجوالة وأي جهاز إلكتروني لمنع تسريب أي شيء عن المشاركين ومكان انعقاد الحوار.

وبحسب الشرق الأوسط توصل المشاركون إلى وثيقة فوق دستورية عرفت باسم «مدونة سلوك لعيش سوري مشترك» أنجزت في صفحتين تضمنت 11 مبدأ هي: «وحدة الأراضي السورية، المكاشفة والاعتراف، لا غالب ولا مغلوب، لا أحد بريء من الذنب، محاسبة لا ثأر، جبر الضرر، متابعة الملف الإنساني، الهوية التنوعية للمجتمع السوري، عدم تسييس الانتماء، جماعية التراث السوري، مبدأ المساواة بين السوريين وحماية حرياتهم».

يشار إلى أن الحوار الذي بدأ سرياً قبل عامين جرى وراء الستارة، وتنقل بين باريس وزيوريخ وبرلين، وشاركت فيها شخصيات عدة، وأداره الدكتور ناصيف نعيم، الخبير السوري بالدستور والمقيم في ألمانيا.

اترك رد