من أين نبدأ الإصلاح ؟

الإصلاح-.jpg

القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ يكتب ” من أين نبدأ الإصلاح” ..
رغم أن هذا الموضوع يحتاج إلى الكثير من الصفحات والكثير من.. العقلانية للكلمة والرؤية نظرا لكثرة تشعباته وتفرعاته إلا أنني قررت الخوض في جزء اعتبره الأهم في الإصلاح بل الركيزة الأساسية فيه والذي من خلاله يمكن النهوض بالمجتمع والوصول إلى النتيجة المرجوة.. ألا وهو الفرد الذي خلقه الله وأحسن تكوينه، ليكون قادرا على التمييز بين الصح والخطا قال تعالى(وخلقنا الإنسان في أحسن تقويم)فالفرد هو العامل الاساسي وهو منطلق الإصلاح لذا يتوجب أن يتميز بالاحترام لكي يكون ناجحا بقيادته لعملية الإصلاح وهذا الاحترام لا يأتي قطعا من فراغ بل من خلال نزاهته وصدقه واحترامه لمن يشاركونه في هذه المسيرة وأن يكون قادرا على اتخاذ القرار في الوقت المناسب وان يبتعد عن روح المحاباة وان تكون رؤيته للجميع واحدة وان يكون على مسافة واحدة من جميع الذين يشاركونه هذه المسيرة ويعملون معه أو لديه، وأن تكون مقدرته على التواصل مع الجميع مقدرة موضوعية مبنية على أساس المحبة والصدق والالتزام بالعمل بل أكثر من ذلك يتوجب ان ينظر دوما إلى جميع النقاط في الدائرة المحيطة به نظرة واحدة دون تمييز وأن يكون المعيار الوحيد هو مقدرة كل من حوله الالتزام بالعمل وحب العطاء ويتوجب عليه دوما البحث عن الأخطاء والثغرات ويحاول تداركها وسدها لأن كل عمل لابد أن تكون فيه نسبة من الخطأ فالإنسان العربي يعاني من أزمة نمو         و إرادة ويتوجب عليه التحول من طور التخلف إلى طور التقدم وتغليب المنهج العلمي على العادات والتقاليد البالية التي ورثنا بها حكام ابتلانا الله بهم كان جهدهم إبقاء الفرد في حالة من التخلف وعدم الثقة بالنفس لتبقى لهم اليد الطولى للتحكم بالفرد والمجتمع لذا يتوجب علينا أن ننتقل من حالة التنظير إلى حالة الفعل الحقيقي الجاد القادر على النهوض بالفرد والمجتمع من حالة التخلف الى حالة التحضر الفكري والحضاري لكن السؤال هل سيصحو الانسان العربي من جديد بعد هذا الثبات الطويل؟هل سيجد الطريق لإصلاح نفسه بعد أن غيب عقودا؟

نسال الله الصحوة لهذا الشعب ليكون قادراً على خوض غمار التقدم.

اترك رد