“العنف الجنسي”

العنف-الجنسي-ضد-المراة.jpg

القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الامين العام لتجمع العدالة السوري يكتب..

“العنف الجنسي “
لقد كان العنف الجنسي سمة مدمرة ظهرت بدايتها مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة حيث لجأت قوات النظام والميليشيات التابعة لها إلى “العنف الجنسي”  كأداة بث الرعب والاذلال، في إطار خطة ممنهجه اتبعتها أجهزة المخابرات السورية، ضد جميع الموقوفين، دون تمييز لا لشيء إلا لأنهم نادوا بالحرية او يعتقد بأنهم من داعمي المعارضة، وذلك في نقاط التفتيش وفي الاحتجاز. ووفق ماورد في تقرير الامم المتحدة لم يسلم أحد في سوريا من العنف الجنسي وقد استخدم كسلاح من قبل قوات النظام والميليشيات الموالية له، كوسيلة لانتزاع الاعترافات خلال عملية تفتيش المنازل وعند حواجز التفتيش وقد أصبح اسلوبا ممنهجا ضد الشعب السوري بأكمله فلم يقتصر النظام على قصف المدن والعبث بكل مقومات الانسانية بل زاد على ذلك تعرض جميع المعتقلين إلى الإساءة والتعذيب ليس ضد النساء فقط وإنما طال الأطفال والرجال من خلال عملية الاغتصاب المتكررة للموقوفين ووصل في كثير من الأحيان إلى حد بتر الأعضاء التناسلية.
والعنف الجنسي: هو العنف المرتكب ضد شخص بغية إجباره على القيام بشيء ضد إرادته من خلال الإكراه والتهديد ورغم خطورة هذا الموضوع إلا أنه لايحظى بالمتابعة والاهتمام وتكاد الاستجابات الانسانية لاتتصدى له بالمرة.

يعتبر العنف الجنسي من بين انتهاكات حقوق الانسان التي اتسم بها النزاع في سوريا وقد تم توثيق عددا من الافرع الامنية التابعة للنظام لارتكاب هذه الانتهاكات سواء بحق النساء والرجال والاطفال على حد سواء لاجبارهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبوها أصلا.

وبموجب القانون الدولي الانساني ينبغي على جميع أطراف النزاع المسلح التقيد بحظر العنف الجنسي وتلتزم جميع الدول بملاحقة مرتكبيه إذ يحظر الاغتصاب بموجب اتفاقية جينيڤ الرابعة وكذلك البروتوكول الإضافي الأول والثاني والقانون العرفي المعمول به في كل النزاعات المسلحه الدولية وغير الدولية.

وقد أدرج النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي في قائمة جرائم الحرب وفي قائمة الأفعال التي تشكل جرائم ضد الانسانية متى ارتكبت في اطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد اية مجموعة من السكان المدنيين.

اترك رد