“الخطبة في القانون”

.jpg

القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العدالة السوري يكتب..

“الخطبة في القانون”

لقد اعتبر القانون السوري أن الخطبة هي وعد بالزواج وليست عقداً له صفة الإلزام ، وأنه لكل من الخاطب والمخطوبة حق العدول عن الخطبة.

وقد عالجت مواد القانون في المادة/ 2 و3 و4 / أحكام الخطبة حيث نصت المادة / 2 / على أن الخطبة والوعد بالزواج وقراءة الفاتحة وقبض المهر وقبول الهدية لاتكون زواجاً، بينما أعطت المادة / 3 / لكل من الخاطب والمخطوبة الحق بالعدول عن الخطبة، أما المادة /4/ فقرة أولى فقد نصت على أنه إذا دفع الخاطب المهر نقداً واشترى للمرأة به جهازها ثم عدل الخاطب فللمرأة الخيار بين إعادة مثل النقد أو تسليم الجهاز، أما الفقرة /2/ من المادة الرابعه فنصت على أنه إذا عدلت المراه عن الخطبة فعليها إعادة مثل المهر أو قيمته واعتبرت الفقرة /3/ من المادة /4/ بأنه تجري على الهدايا أحكام الهبة والقانون اعتبر أنه إذا كان العدول من جانب الزوج واشترت المرأة بالمهر جهازاً فلها الخيار رد المهر أو إعطاءه الجهاز بقيمة المهر، أما إذا كان العدول من جانب الزوجة فعليها رد المهر كاملا لأنها المسؤولة عن العدول فإذا كان المهر مثليا ردت مثله وإذا كان قيميا ردته بعينه إن كان قائما أو ردت قيمته إن كان مستهلكا إلا أنه لم يقرر فيما إذا كان العدول بسبب الزوج أو الزوجة فقد يكون العدول من جانب الزوج ولكن بسبب نشأ في الزوجة أو العكس وهذه في أغلب الأحيان يعود تقديرها للقاضي لإعتبارات كثيرة.

كما أن قياس الهدايا على الهبة مأخوذ من المذهب الحنفي وفي اجتهاد لمحكمة النقض السورية أن الاختصاص ينعقد للمحاكم الشرعية في الخلاف حول المهر وللمحاكم العادية فيما يتعلق بالهدايا في حال العدول عن الخطبة.

…………………………………………..
المراجع مجلة القانون
شرح قانون الاحوال الشخصية
د.صابوني
قانون الاحوال الشخصية
يتبع تعريف الزواج وحكمه وشروطه

اترك رد