القاضي /حميدي/ يكتب ..”الطلاق الرجعي والطلاق البائن”

الطلاق.jpg
نافذة تشرح من خلالها بعض الأحكام الشرعية بصورة مقتضبة يقدمها القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العدالة السوري..
شرع الله الزواج وسيلة للاستقرار والتناسل إلا أن الزواج قد تعترضه بعض ما يحول دون تحقيق أهدافه لذا شرع الله “الطلاق” والأصل في الطلاق أن يكون رجعياً، أي يمكن للزوج مراجعة زوجته إذا طلقها مادامت في العدة فإذا مضت العدة ولم يراجع الزوج زوجته أصبح الطلاق بائناً بينونة صغرى إلا أن للزوج مراجعة زوجته دون إجراء عقد جديد.
أما إذا انتهت العدة دون مراجعة أو أن الزوج راجع زوجته مرتين ففي الطلقة الثالثة يصبح الطلاق بائناً بينونة كبرى فلا يحق للزوج مراجعة زوجته ولو بعقد جديد إلا في حالة تزوجت غيره زواجاً شرعياً غير مؤقت ثم طلقها طلاقا شرعياً دون إكراه، جاز لزوجها الأول أن يتزوجها بعقد جديد .
وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى ان الطلاق البائن يكون في ثلاث حالات: 
  • الطلاق قبل الدخول.
  • الطلاق على مال.
  • أن يكون الطلاق مكملا ً للطلقات الثلاثة.

وقد زاد الاحناف على ذلك أربع حالات هي:

  1.  إذا وصف الزوج الطلاق بالبينونة لقوله أنت طالق طلقة بائنة.
  2.  إذا قرن الطلاق بافعال تفضيل تدل على البينونة كقوله انت طالق أشد الطلاق.
  3.  أن يشبه الطلاق تشبيها يدل على البينونة كقوله أنت طالق طلقة كالجبل.
  4.  أن يكون لفظ الطلاق بلفظ كناية كقوله أنت خلية انت برية.

اما القانون السوري فقد اعتبر كل طلاق يقع رجعياً الا المكمل للثلاث، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على بدل وما نص على كونه بائنا في هذا القانون.

اما الطلاق البائن في القانون السوري يكون في خمسة حالات وماعدا ذلك فكل طلاق يوقعه الزوج هو طلاق رجعي اما الطلاق البائن بينونة كبرى فهو ماكان مكملا للطلقات الثلاث دون خلاف بين الفقهاء.

…………………………………………………………

المراجع

احكام القرآن للجصاص

فتاوي ابن تيمية

الاحوال الشخصية السوري

اترك رد