القاضي /حميدي/ يكتب .. “اللعان”

حد-اللعان.jpg

 نافذة نسلط من خلالها الضوء على بعض المواضيع الشرعية بشكل مختصر يقدمها القاضي المستشار /محمد نور حميدي/ الأمين العام لتجمع العدالة السوري ..

“اللعان”

هو أن يتهم الزوج زوجته بالزنا، أو ينفي نسب الولد إليه، فإذا لم يستطع إثبات ذلك أمام القضاء كان أمامه خيارين، أما الجلد ثمانين جلدة، و أما اللعان، وهو إيمان مخصوصة يؤديها الزوج أمام القضاء. قال تعالى : ( ووَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ ۙ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ (8) وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ).

فاذا تم اللعان فهل تحدث الفرقة بينهما أم لابد من قضاء القاضي.. الحنفية والجعفرية والزيدية قالوا الفرقة تقع بحكم القاضي بعد الإنتهاء من اللعان، أما الحنابلة والمالكية والظاهرية وزفر من الحنفية قالوا: تقع الفرقة بمجرد اتمام اللعان دون الحاجة لحكم القاضي، اما الشافعية فقالوا تقع الفرقة بمجرد انتهاء الزوج من لعانه ولو لم تحلف الإيمان.

وجمهور الفقهاء قال: إن الفرقة باللعان، هي فسخ وليست بطلاق، أما الحنفية فقالوا بأنها طلاق بائن في حين أن جمهور الفقهاء قالوا أن الفرقة باللعان، هي فرقة مؤبدة أما الحنفية فقالوا الفرقة توجب حرمة مؤقتة، فإذا كذّب الزوج نفسه بعد اللعان وأقيم عليه حد القذف جاز له أن يعود إلى زوجته بعقد جديد، وقد اشترط الحنفية لصحة اللعان أن يكون بين زوجين مسلمين.

………………………………………………….

المراجع:

القران الكريم

فتح القدير

احكام القران للجصاص

الاحوال الشخصية السوري

اترك رد